منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٩١

والحاكم يقوم مقام الوصي والوكيل، إذا لم يكن للليتيم وصي، لا وكيل. وإن عجز الحاكم عن هذا كله، ترك المل بحاله.

وإذا عدم الوصي من قبل الأب، والوكيل من قبل الحاكم، جاز لمن احتسب لليتيم وقام بمصالح ماله، كما أمر الله تعالى.

فإن احتاج اليتيم إلى الكسوة والنفقة وليس لليتيم مال إلا الأصول فقد قالوا عن للمحتسب أن يبيع من أصول مال اليتيم في مؤونة اليتيم من نفقة وكسوة وما لا بد منه لليتيم بعد أن يشاور المحتسب الصالحين من أهل المناصحة لله تعالى لليتيم في اعتقاد نيته وقد رخصوا ان يشتري من الايتام ما يباع في الأسواق من المتاع والطعام إلا الأصول والذي له الثمر الكثير من الحيوان وأشباه ذلك فلا يجوز ان يشتري ذلك من الصبيان

وكذلك العبيد المماليك يباع لهم ويشترى منهم والله اعلم

فصل

وقيل: إذا باع وصي اليتيم أو وكيله أو المحتسب له دابته أ، خادمه وفي الدابة أو الخادم عيب مما يرد به البيع فأدرك بذلك أعلى الوصي أو الوكيل أو المحتسب غرم بذلك العيب؟

فقيل في ذلك إن رد المشتري الدابة أو الخادم بذلك العيب فذلك جائز ويكون على ذلك اليتيم أن يرد من ماله.

وإن ثبت ذلك ولزم الوصي غرم من قبل الأرش.

فإن كان عرف العيب فباع بعد علمه بالعيب وكتمه المشتري فذلك عليه في ما له.