منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٥

فقد قال بعض المسلمين إن للوصي في هذا الوجه أن يفدي مال اليتيم إذا كان إذا فعل ذلك كان ذلك أوفر لمال اليتيم من تركه ولا يقصد الوصي في هذا إلا ما يرى أنه أوفر لليتيم.

وقال بعضهم: ليس للوصي على هذا الوجه أن يؤدي ذلك من مال اليتيم والله يسأل الوصي عما أداءه من مال اليتيم ولا يسأله عما يظلم الظالمون اليتيم وكل هذا يخرج من تأويل قول المسلمين.

قال أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي ونحن نذهب إلى القول الأول الذي قال بالإجازة وأما إذا قصدوا إلى اليتيم نفسه ففداء اليتيم من ماله من أعظم مصالحه ولا نعلم أن أحداً من المسلمين ضيق ذلك على الوصي.

وفي موضع: إن أخذ اليتيم أن ماله في الخراج للمحتسب الثقة أو الوكيل أن يؤدي ذلك عنه من ماله وأما قبل أن يؤخذ به فلا.

وإن فدى المحتسب دابة اليتيم أو خادمه فليحفظ ذلك فإن ضاعت الدابة أو الخادم من يده بعد أن حفظهما فلا ضمان عليه.

وإن أخذ مال الوصي بسبب اليتيم فلا يجوز له أن يفدي ماله بمال اليتيم ومن فدى مال اليتيم من يد الجبار بأقل من قيمته جاز له ذلك إذا كان محتسباً.

وإن فداه بأكثر من الثمن ضمن قال الله عز وجل "والله يعلم المفسد من المصلح".

وقيل: لا يجوز للوصي أداء الخراج إلا أ، يخاف على مال الأيتام الهلاك من قبل السلطان أو الذهاب.