الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٨أن يرد قيمة بعض المال ويترك بعضه فليس له ذلك ولكن يأخذه كله أو يتركه كله والله أعلم.
فصل
عن أبي على الحسن بن أحمد رحمه الله في قوم قبلغ ويتامى بينهم شركة في باب فكسر الباب وسلمه البالغ إلى النجار ليصلحه وهو ثقة أو غير ثقة فلبث عنده ما شاء الله ثم صح تلفه أو ادعى ذلك ما يلزمه الذي سلمه إلى النجار.
قال: إذا كن في ذلك مصلحة للأيتام واحتسب في ذلك وسلمه إلى من لا يعلم منه خيانة فتلف من عنده لم يبن لي عليه ضمان على قول بعض المسلمين وإن كان رحى مشتركة بين قوم فيهم يتيم أو غائب وأراد الحاضرون استعمال الرحى.
قال: إن لم يكن لليتيم وصي ولا وكيل وليس للغائب وكيل أقام الحاكم وكيلاً للغائب ووكيلاً لليتيم إن لم يكن له وصي ونظر للغائب واليتيم في حصتهما وإلا فالصالحون يقيمون لهما الوكلاء فإن لم يتفق ذلك فأرجو أن يجوز ذلك لمن حضر أن يستعمل الرحى ويحفظ حصة اليتين أو الغائب منها.
وإن كان عبد شركة بين يتيم وبالغ ولا وكيل لليتيم فإن أقام الحاكم والصالحون وكيلاً لليتيم فجائز وإلا جاز للبالغ أن يستخدم العبد بقدر حصته منه والله أعلم وبه التوفيق.