الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ١٩٩فصل
وأما إذا كان اليتيم شريكاً في مال فأخذ الشريك حصته عذوقاً فلا يصح له ذلك في الحكم وأما في الجائز فقد قيل في ذلك باختلاف.
فقول: لا يجوز له ذلك على حال وهو ضامن لما أخذ من حصة اليتيم
وقول: يكون أميناً في حصتة اليتيم ولا ضمان عليه إلا أن يضيع بما يلزم الأمين الضمان
وقول: يضمن حصة اليتيم مما أخذ ولا ضمان عليه فيما ترك
وقول: إذا تحرى مقدار حصته فأخذها بعد عدم المقاسم لليتيم فلا ضمان عليه فيما أخذ ولا فيما ترك وهذا أرخص ما عرفنا في معاني قول أصحابنا.
وسئل بعض الفقهاء عن هذا في النخل إذا كانت متفقة في الجنس أو مختلفة هل يجوز له أن يقوم كل نخلة قيمة ويأخذ بقدر حصته نخلة أو أكثر بالقيمة؟
قال: إذا ثبت قسم النخل له بغير وكيل ولا وزن فلا يكون إلا بمعنى القيمة أو الاعتبار بالنظر وسواء ذلك إذا ثبت هذا كان حقه من النخل كلها في نخلة واحدة أو من كل نخلة حقه وكل ذلك معنى واحد لأنه لا يخرج على حقيقة قسم اليتيم.
وإن كان شركاء في أرض فيهم يتيم أراد أحد الشركاء أن يأخذ مقدار حصته من الأرض ويزرعه لنفسه بغير حجة على البالغين.