منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٢

لبعض ويقبض الغلة وبضم حصة التيم ويعزلها من الحب والتمر الذي هو شركة بينه وبين اليتيم ويأخذ حصته يأكلها أو يبيعها بغير قسم إذا علم ذلك بالكيل أو الوزن وذلك إذا عدم القوام لليتيم من أولى الأمر من حاكم أو جماعة المسلمين.

وقيل في رجل له شركة في نخلة فيها حصة ليتيم فأطناها أحد الشركاء وعرف كل واحد حصته من طناها فأخذ الرجل حصته من طناء النخلة. ولم يدر صارت لليتيم حصته أو لم يصر إليه شيء إنه لا يجوز هذا الطناء على الشركاء البالغين.

وأما اليتيم فإن كان المطني محتسباً ممن يجوز احتسابه لليتيم جاز طناؤه في حصة اليتيم

وأما ما أخذ من طنائها فهو ضامن منه لليتيم حصته فإن كان أخذ النصف ضمن لليتيم بقدر حصته من ثلث أو نصف أو ربع.

وكذلك إن أتم للشركاء طفاء النخلة فذلك مثل اليتيم ما أخذ من طنائها كان ضامناً لشركائه حتى يصل إلى كل واحد منهم حقه.

وإذا لم يتم الطناء بوجه من الوجوه ففي طناء حصته قولان أحدهما أنه إذا طنى النخلة كلها ثبت طناء حصته من الثمن بالحصة.

وقول: إن الطناء باطل كله لأنها صفته باطلة وهذا القول أصح في الحكم

وسئل بعض الفقهاء عن الرجل يكون شريكاً لليتيم في مال فأراد الرجل أن يزرعه.