الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٧اليتيم ومصالحه وإن كان أجنبياً ولليتيم أولياء يشاورهم إلا أن يقع فعله موقع الصلاح لليتيم.
والوصي في مصل هذا أولى من الولي والولي أولى من المحتسب الأجنبي
فإذا تركه هؤلاء لم يكن لهم قول وجاز له القيام بلا مشورة عليهم في مصالحه
وسئل بعض الفقهاء هل يجوز لأحد أن يركب صبياً دابة؟
قال: نعم وله الثواب إذا كان ذلك من مصالح الصبي
قيل له: فإن صرع الصبي عن الدابة فأصابه حدث هل يكون عليه ضمان ما حدث عليه؟
قال: إذا كان ذلك من مصالح الصبي فلا ضمان عليه
قيل له: فإن حمله على دابة إكراماً أكرم به الصبي من غير حاجة من الصبي إلى الركوب.
قال: إذا أراد بذلك إحساناً للصبي وكان آمناً على الصبي في حال ركوبه فذلك من الإحسان ولا ضمان عليه.
وقيل في قوم عندهم صبي عليل فوصف لهم أن يجعلوه بين حلقتين ويضرم بهما النار ففعلوا ذلك ومنعتهم النار عن أخذ الصبي فعليهم الضمان.
وإن كانوا يأمنون عليه وعندهم أنهم على مقدرة من أخذه فغلبيتهم النار فلا ضمان عليهم فيما قد قيل في مثله ولعل بعضاً يذهب إلى تضمينهم في مثل هذا على حال إذا كان الإحراق منهم والأول أحب.