منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٨

وقيل في امرأة معها يتيمة وليس لها ولي حاضر فأرادت أن تقص لها شعراً من رأسها فجرحتها.

فقيل: إذا فعلت ذلك على وجه الصلاح والمباح فأخطأت فعقرتها إنه لا ضمان عليها في بعض القول كما قيل في الحجام والختان إذا مات أحد من فعلهم أو تولد منه مضرة إنه لا ضمان عليه إلا أ، يكون تعدي فعل مثله المعروف.

وبعض يلزم في مثل هذا لاضمان لأنه إنما كان المباح القص للشعر لا المحجور من البدن وهذا هو الأغلب من الأمر فلما أرادت المباح فأخطأت بالمحجور كان معنى الضمان على سبب الخطأ وهذا يشبه الخطأ لأن الخطأ كل من أراد شيئاً فأخطأ بغيره.

وقيل في رجل زنا بصبي ووعده أن يعطيه شيئاً من المال فال يسعه أن يسلم شيئاً إلى الصبي لأجل الزنا إلا أن يكون يلزمه له تبعة من أجل ما يشغله أو آلمه إن كان له عمل أو شغل.

وعن أبي معاوية رحمه الله في يتيم وصل إلى رجل يستعير منه حماراً يركبه إلى موضع فصرع منه.

قال: إن كان اليتيم في حد من يركب فلا شيء على الذي أعطاه وإن كان ليس في حد ذلك فعليه الضمان.

وكذلك إن أعطاه النار والحديدة وهو لا يعقل وهذا أشد لأنه هو الذي أعطاه.