منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٩

وإن جاء يتيم فقير إلى رجل وهو في نخلة فطلب له رطباً فقال له صاحب الرطب اطلع هذه النخلة أخرف منها لنفسك فطلع اليتيم فصرع منها فمات أو كسر إنه إذا كان ذلك من مصالحه وهو ممن يقدر على ذلك ويؤمن عليه في مثله فلا ضمان عليه

ومن سقى زرعاً ليتيم فضاع من مائه شيء بغير تضييع من الساقي أو أنبت له نخلة أو حدرها فانخلع من شماريخ العذق شيء أو لم يلقح النخلة فإذا قصد مصالح اليتيم وماله في ذلك من نبات نخلته بما تنبت به مثلها في وقت نباتها وكذلك حدارها على وقت مصالح ماله وكذلك سقى زراعته على ما يسقى مثلها وكذلك ما قام من مصالح ماله فيما لا يقوم ماله فيما لا يقوم ماله إلا بذلك فلا غرم عليه إن شاء الله في ذلك إذا كان ذلك باجتهاده في التوفير على اليتيم وقصد الصلاح لليتيم فهذا من الإحسان إلى اليتيم وقد قال الله تعالى "ما على المحسنين من سبيل" بل من قام بمصالح اليتيم ومال اليتيم كان له الثواب الكريم بفضل الله تعالى العظيم.

ولا يجوز أن يستعمل اليتيم إلا أن يكون ممن يعمل بيده قد أبرز لذلك

وعن أبي القاسم إنه يجوز أن يستعمل ويعطي أجرة مثله إذا كان معروفاً بذلك فإن تلف من على نحلة أو عرض له عارض فدق روى عن أبي القاسم: أنه قال: لا يلزم من استعمله ضمان.

وإن كان لليتيم ممن لا يعرف بذلك واستعمله أحد فتلف في عمله أو لحقه ما يوجب ا لضمان من أثر أو غيره كان على من استعمله ضمان.