منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٢

القول التاسع والعشرون

في استخدام اليتيم

بأجر أو بغير أجر

روى أبو سعيد عن أبي الحسن رحمه الله في من يستعمل يتيماً في مباح مثل حطب أو غيره من المباحثات فإنما له أجرة العناء وليبس له قيمة ما زاد عليه في استعماله.

وما كسب اليتيم من المباح فأتلفه آخر كان عليه قيمة ما كسب اليتيم.

ومن مر على يتيم وهو على الطريق أو غير الطريق في حاجة أو غيرها ومعه حطب فيقول له اليتيم ارفع على هذا الحطب فرفع عليه فلا بأس عليه إ*ذا كان اليتيم أهلاً لذلك أو ممن قد برز لذلك أو يعود ذلك ينفعه ومصلحته و كان اليتيم ممن يقدر على ذلك ولا يخاف عليه في ذلك ضرراً.

ومن استرعى يتيماً في غنمه وهو في حجره فأ: له سبع وهو ليس له بولى ولا استأجره من ولي فإنا نرى عليه الدية.

قال أبو المؤثر لا أرى عليه دية إلا أن يكون أرسله إلى موضع يعرف أن فيه سبعاً فأكله السبع فأرى عليه الدية.

ومن أرقى يتيماً نخلة بأجر معلوم ولم يؤجره ولي ولا وصي غير أنه يلتمس الفضل لوالدته فصرع من النخلة.