الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٣قال: إذا كان اليتيم يعلم أ، ه يرسل يلتمس الفضل ويعلم ذلك الولي والوصي فلا نرى على من استأجره بأساً.
ومن وصل إليه يتيم بإناء فقال: زيد يقول أعطه في هذا الإناء كذا وكذا شيئاً وقد سمى له به وأخذ الرجل الإناء من يد اليتيم وجعل فيه الذي عرفه به وسلمه إليه فلم ير الشيخ أو الحسن في هذا المعنى بأساً يقبض الإناء منه ورده إليه وجعل ما يطلبه فيه.
وإن أراد إنسان أن يعطي يتيماً شيئاً مثل ما كسب من ماله أ، غيره فدعاه فجاء إليه فلا يلزمه شيء إذا قصد إلى ذلك ووافقه إن شاء الله.
وسئل محمد بن الحسن عن يتيم قد صار يعقل المسرح والمأوى هل يجوز لرجل أن يستعمله في ضيعة بأجرة من رأى اليتيم أو من عند من يعوله من والدة أو غيرها وليسوا له بوكلاء ولا أوصياء؟ هل يجوز تسليم الأجرة إليه أو إلى من يعوله؟
قال: إذا كان اليتيم ممن يكتسب ع لى نفسه واستعمل في عمل يعلمه مثله برأى وليه أو غير رأى وليه على حسب ما يستأجر مثله جاز ذلك ودفعت إليه أجرته.
وإن كانت أمه هي التي تؤجره وتقوم سبيل مكسبته سلمت أجرته إليها له إذا خرج ذلك مخرج الصلاح لليتيم بلا ضرر يدخل عليه.
وسئل أبو الحسن رحمه الله عمن يرى يتيماً يعمل في ماله كما يعمل غيره ولم يأمره هو هل له أجر؟