منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٦

وقال قوم: إذا استعمله برأى ولي الدم فتلف فلا ضمان عليه ولا دية له

ومنهم من قال: إذا استعمله فيما يستعمل فيه مثله بغير رأى ولي الدم فتلف فلا ضمان عليه ويدفع الأجرة إلى ولي الدم.

وقول: من استعمل يتيماً بغير رأى ولي الدم فمات في العمل لزمته ديته.

وإن كان لليتيم مال يكفيه فلا يكتري ولا يجوز استعمال اليتيم بغير عوض إلا أن يكون ممن يكلفه فيستعلمه ويعوضه بقدر ذلك

ومن كان معه أيتام يربيهم ويكلفهم فلا بأس أن يرسلهم في حوائجه. وينتفع بهم إذا كان يفضل عليهم من ماله أو كسبه بأكثر مما يجب لهم عليه

وإن عمل اليتيم برأيه وسكت عنه فلا بأس

ومن طلب إلى رجل شيئاً فقال يتيم فجاءه به فإن كان ذلك الشيء الذي طلبه منه ولم يستعمل الطالب اليتيم فلا شيء عليه

وإن جاء به عن استعمال من المطلوب إليه على ما يجوز من تعارف ا لعادة لمن يستعمل يتيمه لم يلزم الطالب وضمانه على من أجره ولاشيء على الآخذ لذلك الشيء من يد اليتيم ما لم يستعمله.

وإذا أخذ اليتيم قربة لأحد أو غيرها من الأواني فاستقى فيها ماء ووضعها من غير أمره فلا يجوز لصاحب الإناء استعمال هذا المال إلا أن يكون الماء لا قيمة له ولا يحتاج إليه فجائز ذلك والله أعلم وبه التوفيق.

********