الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٧القول الثلاثون
فيمن عليه حق ليتيم
والخلاص من ذلك
وقيل من كان عنده أمانة ليتيم ومع اليتيم ما يكفيه لمؤونته إزله أن يطعمه به ويكسوه ويجعله في مصالحه ومصالح ماله وهو بمنزلة ماله.
وإن كانت عنده كسوة تكفيه لم يكن لدى أن يشتري له منها كسوة كان اليتيم فقيراً أو غنياً.
وإن كانت عليه تبعة قليلة لا تجزيه أن يشتري لليتيم ثوباً ناماً جديداً اعتبر في أمر اليتيم ونظر في مصالحه بين أن يشتري له ثوباً خلقاً إن كان فقيراً وبين أن يشتري له به شيئاً يطعمه إياه.
وبعض يقول: لايجوز ذلك إلا للوصي أو الوكيل أو المتحسب القائم بأمر الصبي في مصالحه وأما هذا فلا يجوز له لأنه إنما قام لنفسه فأزال الحق عن نفسه على معنى الاحتساب للصبي إلا أن يحكم له بذلك حاكم ويثبت ذلك من طريق الحكم.
وإن كان اليتيم في حجر أمه وله مال عند رجل وطلبت الرباية بتربيتها له ورضاعها أو بما أنفقت عليه ولم تقدر على الوصول إلى الحكم بصحة ذلك عند المسلمين إنه لا يجوز لمن عنده مال اليتيم أن يعطيها رباية مثلها بغير فريضة ولا أمر حاكم كل شهر في معنى الحكم إلا بحكم الحاكم أو ما يشبه الحاكم عند صحة ذلك عنده.