الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢والشهود الذين ثبتت الأحام بشهادتهم ، فهم حجة في الأحكام لا تجوز مخالفتهم كانوا محقين في سريرتهم أو مبطلين ، فهم حجة على أهل زمانهم ، ومن جاء من بعدهم ، وقيل إذا شهد للعام علمه وفضله وأمانته وعدله فلا يسع من علم هذا منه أن يشلك فيما عبروه من دين الله ، كان ما يسع جهله أو مما لا يسع جهله ، وسواء خالفه أحد أو لم يخالفه ، وسواء كان المخالف له في دين الله عالماً أو ضعيفاً ، أو جاهلاً ، فلا تجوز مخالفته ولا الشك في قوله ، فإن شك في ذلك هلك.
وقول: يسعه الشك ، وقول، ولو عبره له عالمان فيسعه الشك فيما عبراه له ولو كانوا أربعة حتى يكونوا ممن لا يجنوز عليهم الغلط وتقوم بهم الشهرة ، وهو ان يكونوا من الخمسة إلى العشرة، فإذا كانوا خمسة علماء فما فوق ذلك يم يسع الشك فيما عبوره من دين الله ، فإن شكل هلك. وقول يسعه الشك في ذلك حتى يعرف هو عدل ذلك ويبصر صوابه ويتضح له ، ثم حينئذ لا يسعه الشك في ذلك ، وعلى كل حال لا تجوز له تخطئة المعبرين له ذلك من دين الله ولا الوقوف عنه برأي ولا بدين ولا البراءة منهم برأي ولا بدين ، كان المعبر له واحداً أو أكثر ، خالفهم أحد فيما عبروه ، أو لم يخالفهم. وإن كان ما عبروه من دين الله مما لا يسع جهله فعليه قبول ذلك ، فإن لم يقبله هلك ، كان المعبر صبياً ، أو مشركاً أو منافقاً ، أو رآه في كتاب ، فإن الحجة تقوم عليه في ذلك وعليه قبوله به ، فإن لم يقبله هلك.