منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

وقول: لا تقوم علهي حجة إلا بالأمناء ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً.

وقال: أبو محمد رحمه الله: إن على الضعفاء طلب معرفة الحق وأهله في كل عصر وجد فيه الاختلاف.

وقال: إن الحوادث على ضربين ضرب يكفر به فاعله ، ويجمع المسلمون على البراءة منه ، وتكون العامة تبعاً للعلماء في ذلك مصوبة لهم ، والضرب الآخر هو ما اختلف أهل الحق فيه وتنازعوا حكمه حتى يخطئ بعضهم بعضاً ، فعلى الضعيف أن يقف عنهم عند ذلك ، ويسأل عن حكم ما اختلفوا فيه ، ويطلب ان يتبع من أمره الله باتباعه من المختلفين ، لأن الله يقول: " يا أيها الذين آموا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين". وقال: "فاسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تلعمون".

فصل

وقيل: إذا كان المختلفان فيالدين من الضعفاء فأجل أحدهما ما هو حرام في دين الله ، وحرمه الآخر ، وهما وليان للعام ، فإن الولاية فيهما بالرأي على اعتقاد ولاية المحق منهما والبراءة من المبطل منهما في الشريطة وولاية المحق منهما في الشريطة ، وإن كان الاختلاف في الدين بين ضعيف وعام وهما وليان لأحد ، وكان المحق هو الضعيف ، والعالم هو المبطل، فلا يكون العالم حجة في هذا الموضع لأنه خصم

٧٦٠ / ٩٬٢٥١