الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٨وأما على معنى الجائز فإذا كان ذلك صلاحاً لليتيم وتركه ضرراً عليه وخاف منها ذلك أعجبني أن يكون له ذلك.
وإن لم يخف على اليتيم ضرراً لم يعجبني أن يفعل ذلك في ماله لأن هذا احتساب عليه لا له.
وإن أعطاها بغير ما يلزم في الحكم ولا في الاحتساب لم بين لي معنى خروج من الضمان.
فإن احتاج اليتيم إلى دثار وكسوة فيسعه أن يسلم لأم اليتيم من ماله لشراء ذلك إذا أمنها على ذلك في معنى الجائز.
وإذا لم يأمنها عليه لم يكن له عندي أن يخاطر بمال اليتيم إلا في معنى مصلحته إلا أن يجعل هو ذلك في مصالح اليتيم فيكسوه ويدثره ويقيم له بذلك من يأمنه.
وكذلك جميع ما كان يحتاج إليه اليتيم من نفقة أو دهن وجميع مصالحه فهو خارج على هذا المعنى.
وإن كان فرض لها الحاكم الرباية وكان يعطيها من مال اليتيم بفريضة الحاكم إلىأن قام يأكل العيش ويعتمد عليه غير أنه لا يتكفي به عن الرضاع إلا أن أكثر قوامه بالرضاع هل يجوز له أن يعطيها الرباية تامة إذا كان الصبي يتناول من العيش؟ أم عليه أو على الحاكم أن ينتقصها من الرباية بقدر ما يأكل الصبي من العيش؟