الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٩فمع أن الرباية في مال اليتيم لا تكون إلا في الحولين، كما قال الله تعالى "حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" فلا يحكم عليه في ماله أكثر من ذلك إذا استحال عن حال الرضاع وتكون نفقته في ماله إلا أن يوجب النظر مصلحته في خوف الضرر عليه في شيء من ذلك خرج عندي في معنى النظر لأعلى معنى الحكم على ما يخرج من معنى المشاهدة.
وإن كان اليتيم وصي من أبيه أو وكيل من قبل الحاكم أو جماعة المسلمين وله على رجل حق فحكم عليه الحاكم بتسليم الحق للوصي أو الوكيل وأخبر الحاكم بخيانته.
قال: إذا صحت الوصاية أو الوكالة فلا تقبل دعوى الذي عليه الحق أنه خائن ويلزمه الانقياد لحكم الحاكم في ظاهر الحكم ويسعه التسليم إليه ويبرأ من الضمان.
ولا ضمان على الحاكم إلا أن يعلم الخيانة أو يصح معه ذلك من قول غير المدعي
ومن جواب أبي إبراهيم إلى الإمام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب رحمهم الله وذكرت يا أخي من التبعة التي عليك لابن أخيك وما تقل عليك من الخروج منها وقلت إنك أديت شيئاً من وصية والدتك على ابن اخيك منه شيء يلزمه في ميراثه من أبيه ما ورثه أبوك من والدتكم فقد فهمت ذلك والذي عندي وحفظت نحوه أنك إن كتن أديته عنه محتسباً على أنك غير مطالبه ولا سئاله عنه وأديته عنه منه فلا أظن أنك تلحقه بشيء وإن كنتن أديته عنك وعنه وأنت الناظر فيه فلك أن تقبض من ورثته مثل ذلك.