الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢١وقيل في رجل هلك وخلف ورثة فيهم يتيم ولهم دراهم على مجوسي فأخذ الورثة حصتهم وبقيت حصة اليتيم هل يجوز لوالدة اليتيم قبض ماله وتصرفه في مصالحه وهي مأمونة أم لا؟
قال: إن كانت هذه الدراهم لهذا الميت المسلم عند هذا المجوسي على وجه الوديعة فلا يجوز تسليمها ولاشيء منها إلى ورثة هذا الميت إذا كان فيهم يتيم حتى يبلغ.
وإن كانت على وجه الضمان والدين فقد اختلف في ذلك
قول: لا يجوز أن يسلم إلى البالغين من ذلك شيء لأن كل ما سلمه إلى واحد منهم فلليتيم فيه حصته وإن سلم إلى البالغين كل واحد منهم حصته وبقيت حصة اليتيم فإن كان له وصي ثقة من قبل والدة سلم إليه حصة اليتيم.
وإن تلفت حصة اليتيم بموت المجوسي أو وجه غير ذلك رجع على البالغين فيما أخذ كل واحد منهم بقدر ما يقع لليتيم من حصته.
وأما الوالدة فليس عليها أن تلزم نفسها ضماناً لليتيم احتاج اليتيم أو لم يحتج ولو طلب ذلك المجوسي وإن أرادت في ذلك وساعدها المجوسي فذلك إليها وحصة اليتيم على المجوسي على كل حال حتى يبلغ اليتيم ويتخلص إليه.
وقيل: من كان عنده شيء ليتيم فلا يسلمه إلى وصيه إذا كان فاسقاً أو خائناً.