الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٥وإن كان اليتيم غير محتاج فالوضيع والكتاب بحالة في يد من هو في يده حتى يجعل الله له مخرجاً أو يقام لليتيم وكيل ثقة فيسلم إليه.
فأما الدين فيعلمه به المدين إن أراد الخلاص وإن كان غنياً عن الطعام أطعمه به موزاً حتى يستوفى ما عنده وطيعمه قدامه ولا يتركه يغيب عنه.
وإن احتاج إلى كسوة كساء ثوباً أو قميصاً إن كانت جارية.
وإن كان الصبي صغيراً كساه ويبرأ إن شاء الله.
وللمعلم أن يقبض من الصبي اليتيم ما يصل إليه به من رطب وبسر وغير ذلك إذا خرج هذا في التعارف أنه مرسل به من والدة أو محتسب أو وصي أو وكيل أو ممن يكفله فإن ذلك جائز ولو كان في التعارف من ماله إذا خرج ذلك بحسب المعروف من ماله.
وإذا لم يعلم أنه مرسل به فذلك جائز على حال إذا خرج في التعارف أنه مرسل.
وكذلك غير المعلم إذا مد إليه اليتيم يده بمثل رطب أو يسر أو فاكهة أو غير ذلك من الأشياء القليلة وكان الصبي يفرح إذا قبض منه و يرجى الثواب لمن فعل هذا لليتيم على هذه النية على اعتقاد أنه يكافئه بمثل ذلك أو أفضل منه على حسب ما يسعه جاز له ذلك.
وإن ترك ذلك متنزهاً من غير إدخال ضرر على اليتيم فهو أسلم وأنزه ولكل امرئ ما نوى.