الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٦وسئل أبو سعيد رحمه الله عن رجل استعار من رجل كتاباً قيمته دانق فضة أو أقل أو أكثر ومات صاحب الكتاب وخلف ورثة فيهم يتيم.
قلت هل يجوز له أن يستحل البالغين من الورثة من ميراثهم من هذا الكتاب ويطعم هو اليتيم بقيمة نصيبه من هذا الكتاب ويأخذ هو الكتاب لنفسه؟
قال: أما في الحكم فلا يبين لي ذلك وأما في الجائز فإذا اضطر لذلك فقد قيل بإجازة مثل ذلك إذا كان ذلك أوفر من البيع على قول من يقول لليتيم بالنظر.
وإن سلم الكتاب للورثة البلغ ونظر قيمة ما يقع لليتيم منه فأطعمه به أو جعله في كسوته كان اليتيم غنياً أو فقيراً فأما في الحكم فإن الكتاب يباع ويقسم ثمنه الورثة لكل واحد منهم ما يستحقه.
وقول: يقسم بالقيمة في نظر العدول فيعطي اليتيم قدر حقه ويجعل في مصالحه كان غيناً أو فقيراً.
وعن أبي إبراهيم في رجل عنده قرطاس ليتيم هل له أن يعطي اليتيم أكثر من قيمته ويأخذه؟
فقد سمعنا أنه لا يبيع هو لنفسه ولكن يجتمع ثقات المسلمين يفرضون لليتيم فريضة ويثبتونه مع من يعوله فإن استحق الفريضة جعل القرطاس في فريضته
وقال أبو سعيد: ليس للذي عنده أمانة ليتيم أن يسلمها على غير الوصي ولو أمره الوصي إلا على وجه الأمانة فإن أمره أن يسلم ذلك إلى أمين على وجه الأمانة جاز ذلك.