الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤لا تجوز ولايته بالدين ويوقف عنه بالرأي ، ويجوز على العالم في هذا ما يجوز على الضعيف ، فإن بئرئ الضعيف المحق من العالم المبطل وبرئ العالم من الضعيف على ما قال من الحق ولم يعلم السامع منهما ذلك المحق منهما من المبطل.
فإ كان العالم بدأ بالبراءة من الضعيف فللجاهل بمحقهما أن يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة من صاحبه بما برئ من وليه براءة رأي لا براءة دين ، وإنما كان له أن يبرأ براءة رأي من أجل أنه برئ من وليه وقذفه ، وهو يتولاه برأي حين أحدث ذلك ، وإذا كان يتولى وليه برأي ثم برأ منه متبرئ من أوليائه أو غيرهم فإن يبرأ ممن قذفه وليه برأي ويعتقد أنه برئ من برأيه إن كان برئ منه بغير حق. وإن كان وليه هذا المتبرئ منه على ولايته فإنه يبرأ من هذا الذي قذفه عنده وبأ بالبراءة منه وصار قاذفاً ، لأنه لم تقم عليه الحجة في الفتيا ، وثم يكن له أن يبرأ من وليه هذا حتى تكون حجة فيما قذف به وليه ولم يصح معه ما يزول به ولايته ، وكان في حم الظاهر قد قذف ولياً له وبرئ من ولي له ، وكان له أن يبرأ بالرأي ممن برئ من وليه الذي يتولاه برأي ، ولا تجوز راءة الرأي إلا في هذا الموضع ، وكذلك لو برئ المتبرئ منه ممن برئ منه لما برئ منه فغنه في ظاهر الأمر يبرأ ممن بدأ بالبراءة لأنه قاذفل في حكم الظاهر لوليه ولا يبرأ من الآخر بالرأي في الاعتقاد.
وأما المبتدئ منهما إذا لم يكن حجة فيما اختلفا فيه فإنه يبرأ بالرأي من المتبدئ بالبراءة ، كذلك الضعيفان إذا اختلفا في الدين فبرئ أحدهما من صاحبه ولم يعلم المحق منهما من المبلط فإنه يبرأ من المبتدئ منهما بالبراءة، لأنه قاذف