الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٢على ما لهم. وليس زوجها هذا بشريك لهم في أرضهم وأنه لو توقع عليها فزرعها بغير ما لا يسعه أن يزرعها على حسب ما وصفنا وعلمت أن هذا الحب الذي صار إلى منزلها أو منزله حيث تريد أن تأمر فيه أو تنهى هو حب تلك الأرض فلا تتعرض له إذا كان على ما وصفنا من علمها الخيانة من زوجها وزراعته هذه على غير جهتها فحتى تعلم أ، ه أنصف هؤلاء اليتامى وأنه زرعها بما يجوز له زرعها.
وإن كانت تعلم زوجها بالثقة في دينه أو تعلم أن هذا الحب الذي صار غليها من تلك الأرض أو من غيرها هو حقه فليس عليها في هذا الحب بأس لأن الثقة لا يفعل إلا ما يجوز له وما غاب عنها منه وصار إليها ولم تعلم أنه حرام فواسع لها أن تأكل منه وتنهى وتأمر فيه حتى تعلم أنه حرام والله أعلم.
وعنه أيضاً: وعن امرأة لها ولد يتيم وله آنية في منزله ووالادته تتأنى بتلك الآنية فتزوج بها رجل هل يجوز لهذا الرجل أن يأ: ل الطعام ويشرب الماء ا لذي يستعمله في تلك الآنية والمرأة ثقة أو غير ثقة؟
قال: إذا قربت له طعاماً عن رأيها هي ولم يأمرها هو ولا استعمل هو تلك الأواني وإنما أكل أو شرب من الأواني فلا باس عليه إن شاء الله تعالى وذلك على من استعمله وهذا إذا كانت غير ثقة.
وأما إذا كانت ثقة وقالت إنها تحسب أجرة الآنية وتوفيه ذلك وكانت هي تعول اليتيم وتفضل