الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥في ظاهر الأمر لوليه ، لأنه لا تقوم به الحجة في الفتيا وأنه يتولى وليه المقذوف بالرأي لا بالدين.
ولا يجوز له أن يبرأ من المحق بالدين ولا يبص العدل فيبرأ من المبط بالدين ، ولا يجوز له أن يتولى وليه برأي ممن قذفه بدين ، وإنما يتولى وليه براي ولا يكون القاذف أشد حقاً من المتولي ، لأنه لو كانت الولاية بالدين كانت براءة القاذف له بالدين.
فصل
وقيل لو أن جماعة ، قلوا أو كثروا أجمعوا أن فلاناً أكل لحم ميتة من غير ضرورة ، ثم اختلفوا فقال بعضهم إن الآكل محق وإن ذلك له حلال ، وقال بعضهم إنه مبطل ، وأن ذلك الأكل حرام عليه ، أن المحق منهم من وافق حكم الحق فيه ، والمبطل من خالف الحق فيه ، والمحق منهم لا يحتمل باطلة ، والمبطل لا يحتمل حقه ، لأنه لا يعذر أحد بمخالفة حمك الله الذي تعبد العباد به ، والحمك بخلاف الله مردود حكمه.
وقال أبو محمد ثلاثة نفر يتولى بعضهم بعضاً ، اختلف اثنان منهم في شئ يكون الحق فيه في واحد حتى برء أحدهما من صاحبه ولم يعلم السامع الحق في براؤتهما أنه يبرأ من الذي ابتدأ بالبراءة من وليه وإن لم يعلم أيهما ابتدأ بتخطئة صاحبه ، فقول ، هما على ولايتهما، ويعجبنا الوقوف عنهما ، حتى تقوم الحجة على واحد منهما بعينه.