الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٩وإذا صار الصبي بحد ما يختلف في بلوغه وأقر بالبلوغ ثبت عليه أحكام البلوغ.
واختلفوا في حدث الصبي إذا كان مما لا يلزمه في صباه ويلزمه في بلوغه ولم يعلم أكان منه ذلك في صباه أو قد بلغ إنه لا يلزمه حتى يعلم أنه كان بعد بلوغه.
وقول: يلزمه حتى يكون يعلم أنه كان في صباه والله أعلم.
فصل
واختلف أصحابنا في الرشد الذي يستحق به اليتيم أخذ ماله بعد بلوغه فقال بعضهم هو حفظ المال مع -خ- بعد البلوغ.
وقال بعضهم: الرشد في الدين لأن من لم تكن له ولاية مع المسلمين فليس برشيد في دينه.
وقول: إنه يعتبر في ذلك بالمخالطة في البيع والشراء فإن كان يرغب في الزيادة ويكره النقصان ويمتنع منه ويكره أ، يغبن في معاملته دفع إليه ماله.
وإن كان ممن لا يخالط الناس ولا يعاشرهم اخبر في المعيشة فإن كان يحسن القصد فيه والحفظ له دفع إليه ماله.
والمرأة أشد من الرجال في الاختبار ويعرف حالها في المعاشرة.
وإن كانت تخالط النساء اختبرت في المغازلة معهن وفي حفظ غزلها وما تغزله من قطن وكتان وصوف.