الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٢وإن أقر أنهما بالغا سن الرجال والنساء فيشبه مبالغ الرجال والنساء
وإن أقرا أنهما بالغا النكاح ثبت بذلك لهما وعليهما أحكام البلوغ إذا كان بحد من يجوز إقرارهما بالبلوغ.
فإن أقرا أنهما بالغا التزويج فلا يثبت عليهما بهذا البلوغ وليس التزويج كالنكاح.
وإن قالا إنهما بالغان بلوغ من تجب عليه الحدود أو بلوغ من تجب عليه الأحكام فهذا يشبه قولهما مبلغ الرجال والنساء.
فإن أقرا أنهما بالغان بلوغ من امتحن بالدين أو بالصلاة أو من خوطب بالإسلام والإيمان فهذا يشبه قولهما مبالغ الرجال والنساء إذا كانا كذلك والاختلاف فيه واحد.
فصل
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن امرأة في يدها مال لولدها أو متاع أو دراهم وبلغ الولد وخافت إن سلمه إليه ضيعه وقد عرفته بسوء التدبير في ماله وتنفقه في واجب عليه هل يحل لها أن تمسك عليه مال وتكسوه وتنفق عليه بقدر ما يجزيه ولو حرم عليها بإمساكها ماله أم لا؟
قال معي إنه إذا كان في يدها المال أمانة في حال يتمه فبلغ وطلب ماله كان عليها دفعه إليه إذا طلبه كله.
وإن لم يطلبه واعتقدت معاني مناصحته خوفاً من تبذيره لماله في غير يجب له.