الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٤فصل
وأما المراهق فقيل: حده هو الذي يقرب حاله من البلوغ وإذا أقر به لم ينكر عليه إقراره به.
وإن لم يكن مراهقاً إلا أنه يعقل كما يعقل المراهق فلا أعلم أنه يكون حكمه حكم المراهق في أموره لأن المراهق بعض المسلمين يلحق أحاكمه أحكام البالغ والذي يلحق أحكامه أحكام البالغ يجيز بيعه وشراءه و هبته و عطيته وتزويجه وكل ما ثبت على البالغ في نفسه وماله إلا الحدود فإنها لا تقام عليه وأما سائر الحقوق فيجريها عليه.
وكذلك الصبية إذا كانت مراهقة يثبت عليها الرضا بالتزويج في نحو ما يثبت على الصبي المراهق إذا أ، كر بعد البلوغ على قول من يقول بذلك.
وإذا خلا للصبية ثماني عشرة سنة وبلغ أترابها ولم تبلغ هي وجب عليها ما يجب على البالغ من ستر بدنها ولا يجوز النظر منها إلا ما يجوز من البائع على قول من يلزم ا لمراهق أحاكم البالغين.
وكذلك يلزمها من فرائض الله ما يلزم البالغين في حكم التكليف من جميع العبادات غير الحدود والله أعلم.
فصل
وقد أخبر بعض المسلمين أن محمد بن محبوب رحمه الله أراد بيع دار لهم بالبصرة وكان أ×واه سفيان ومحبر أراد أن يوكلاه في بيع حصتهما وكان محبر أصغر من سفيان فبلغ محبر قبل سفيان فرفعوا ذلك إلى أبي صفرة.