الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٥فقال أبو صفرة: إذا بلغ الذي هو أصغر جاز الحكم على الذي هو أكبر وإن لم يبلغ
والاختلاف في بلوغ الجارية بالسن كثير
وأقل ما تبلغ الجارية إذا بلغت من السن تسع سنين وحاضت أو حبلت أو قذفت الجنابة حكم عليها بالبلوغ وما لم تبلغ فلا يحكم عليها بالبلوغ في بعض القول إلا ثلاثين سنة والاختلاف فيما بين هذه السنين كبير وكل له مذهب والله أعلم.
فإن شهد شاهدا عدل على غلام أنهما رأياه قذف من ذكره النطفة فلا يثبت عليه البلوغ لأنه يمكن أن يخرج من الذكر شيء شبه النطفة وليس بنطفة.
وإن تزوج رجلان عدلان امرأة واحد بعد واحد فشهدا عليها أنها كانت تحيض وأو تنل النطفة عند الجماع ثبت عليها البلوغ بذلك.
فإن احتجت هي أن ذلك الدم إنما هو من جرحة في فرجها وليس بحيض أو قالت ليس تلك علة في فلا تقبل حجتها في هذا.
وقول الشاهدين أوكد من قولها إلا أن يرتاباهما إذا احتجت بذلك في شهادتهما فلا يثبت عليها البلوغ.
وكذلك إن شهدت نساء عدلات أنهن تزوجن فلاناً وكان ينزل النطفة عند الجماع فلا يقبل ذلك عليه ولا يحكم عليه بالبلوغ بشهادة النساء في أمر الحدود.