منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٧

القول الثالث والثلاثون

في المجنون والناقص العقص

والأبله والأعجم وحكمهم

وقيل في رجل يهدد الناس بالضرب ويتكلم بكلام لا يتكلم به الأصحاء ويطلع الشجر وينام فيه هل لي أن أشهد أنه مجنون وأنا لا أعلم غير ذلك منه.

قال لا يجوز لك أن تشهد على جنونه حتى تعلمه بالجنون كما تعلم غيره بالصحة

والمجنون أسباب يعرف بها لا يخفى على من ابتلى بمعاشرته فإذا ظهرت تلك الأسباب التي من تكون فيه مجنون فذلك هو المجنون فما أحدث من حدث يلزم فيه الأرش فهو علىعاقلته وإن كانوا معدمين أو مفالس لم يكن عليهم شيء من ذلك حتى يقدروا على أداء ذلك.

واختلف أبو عبيدة وضمام في المجنون إذا صحا وليس بعله بأس

فقال أبو عبيدة لا طلاق له ولا عتق وقتله إن قلت أحداً يكون خطأ على العاقلة

وقال ضمام يلزمه الطلاق والعتق

وإن قتل عماً لزمه قود

قال أبو عبدالله: إذا كان في وقت إصحثه لزمه لك كله.