منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٩

قال: يقام له وكيل ثقة يبيع من ماله وينفق عليه

ولا تجوز مبايعة المجنون في قليل ولا كثير ويبيع له وكيله ما يقع له فيه النفع في الأصل في وقته ويحظ له إلى أن يصير في نفعه ولا فرق بين الصبي والمجنون في هذا لأنه لا حجة منهما وما جاز للصبي من نفقة وكسوة ومأكول ودثار وغير ذلك جاز للمجنون والكبير ذاهب العقل.

وعن أبي على الحسن بن أحمد في رجل تصدق على فقير قليل العقل بثوب وقبله منه ولبث عنده أياماً ثم إنه رده إلهي بعد أن قبله يجوز لهذا التصدق بهذا الثوب قبوله و يتصدق به على غيره أم لا فليس له ذلك.

والثوب للفقير ولو كان قليل العقل ولم يكن عليه أن يقبضه منه فإذا قبضه فقد ضمنه حتى يتخلص منه إلى من يجوز له والله أعلم.

وإذا ادعى المجنون على أحد أنه ضربه وفيه أثر الضرب فإذا كان لا يعرف بالتخليط في كلامه أخذ له من يتهم بذلك إذا كانت دعواه على من تثبت عليه التهمة.

وإن كانت له بينة ولم يعقل أن يرفعها إلى الحاكم فعلى البينة أن تصل إلى الحاكم فتشهد له بتلك الشهادة.

وقال أبو سعيد: إن المجنون هو الذي يذهب عقله حيناً ويرجع حيناً والمعتوه هو الذي يذهب عقله أبداً ومن ذهب عقله سنة كاملة فهو من المعتوهين.

وإن أفاق حيناً من ذلك ولو قل فهو مجنون.