الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٠وسئل أبو محمد –خ- أبو الحواري رحمه الله عن رجل في عقله نقص يتغير عقله حيناً ويعرف الناس حيناً وهو ضعيف محتاج
قال لا بأس أن يستعمل بما يقدر عليه ولا يعطب فيه ويطعم بقدر عنائه
وقيل: المعتوه هو المطبق على عقله الذي لا يجد راحة ولا يصحو عقله في وقت من الأوقات.
وقيل: وصية المجنون بمنزلة وصية الصبي.
فقول: تجوز في أبواب البر غير الحقوق إلى ثلث ماله
وقول: إلى خمس ماله
وقول: لا تجوز وصية الصبي ولا المجنون لأن ذلك إتلاف لما لهما قال أبو سعدي رحمه الله والمعتوه إذا تزوج في حال نقصان عقله ودخل لم يثبت ذلك مممه بعد إصحه أو غيره ويحرم عليه بذلك الوطء لأنه لا يحل له أبداً إلا أنه قد قيل في تزويج وليه إذا قبل التزويج عليه باختلاف
فقال بعض أصحابنا: بإجازة ذلك وأفسد ذلك بعض
ومعي: أنه على قول من يجيز ذلك إذا قبل الولي التزويج بالصداق وشرطه في مال المعتوه ثبت ذلك كما شرطه عندي.
وإن لم يشترط عند قبوله للتزويج أنه في مال المعتوه ثبت الصداق على من قبل التزويج ولا يرجع على المعتوه في ماله بشيء من الصداق.
ومن اتهم أ، ه لا يعرف الغبن من الربح فأعطاه في بيع شيء من ماله عشرة دراهم وأعطاه الآخر فيه عشرين درهما فاختار العشرين أو نحو هذا إن هذا تجوز مبايعته.