الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥١ولا تجوز إقرار صبي ولا مجنون ولا مقهور على من أقر به إذا خاف على نفسه ولا يؤخذون بإقرارهم في شيء إلا من يضيع عقله حيناً ويصح حينانً فإن إقراره في حين صحة عقله ثابت عليه
ومن ادعى على مجنون ديناً وأقام عليه البينة أنه أدن منه هذا الحق وهو صحيح ثم جن بعد ذلك فإنه يقام للمجنون وكيل يخاصم عنه ويسمع عليه البينة ثم يؤخذ من مال المجنون ويقضي صاحب الحق وإن كان دائنه وهو مجنون فلا شيء له.
وإن جنى المجنون جناية فهي على عاقلته إلا أن يكون المجنون أكل شيئاً بفمه أو وطئ فرجاً بفرجه أو ليس ثوباً على جسده فأبلاه بلبسه فإنه في مال المجنون.
وإن كانت جناية المجنون في عبد أو دابة أو مال أتلفه من غير أكل أو لباس فليس على مال المجنون ولا على عاقلته من ذلك شيء.
وإن أتى المجنون شيئاً مما يجب فيه الحدود من الزنا والسرق والقذف والأ: ل في شهر رمضان وشرب الخمر وهو لا ينزع عنه.
قال أما الحدود فإنها تدرأ عنه إذا كان ذاهب العقل ولا حبس عليه إلا أن تخاف يده على نفسه فإن أهله يؤمرون بحسبه
وإن كانت للمجنون امرأة و ليس له مال وطلبت إليه نفقتها وكسوتها فإن لم يقدر لها على نفقة ولا كسوة أمر وليه أن يطلقها.