الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٢ولا تجوز عطية الأعمى ولو أشهد بالمعرفة لأ، المعرفة لا تكون إلا بالنظر فلا أرها تثبت
وأما إقراره بحق عليه فهو عندي جائز إذا عرفه صاحب الحق بنسبة وصح معرفته إن شاء الله
ومن كان له مال وفيه حصة لأعمى فاشتراها منه وكان يدين ويعلم أن بيع الأعمى لا يجوز وأنه لا يستحل مبايعة الأعمى إلا بوكيل منه نفي بيع ماله فمر على ذلك سنون تذكر كيف اشتراه بوكيل أو بغير وكيل وهو في يده وهو يستعمله غير أنه نسى صحة الوكيل إن المال ماله وهو حلال حتى يصح أنه اشتراه بغير وكيل.
ومن باع شيئاً من ماله وهو أعمى لرجل ثم هلك الأعمى وهلك المشتري فطلب ورثة الأعمى في المال فالذي يعجبني أن لا يدركه ورثة المشتري بشيء إذ قد هلك الأعمى ولم ينقض وذلك رأي أبي على رحمه الله
وبيع الأعمى للماء يثبت عليه لأنه معروف في المبايعة للبصير والأعمى ولا يجوز بيعه للنخل والأرض لأنه لا يراه
وينبغي أن يعرف بمعرفة الماء ثم يثبت عليه
وتجوز شهادته على الماء وهو لا يبصر فيجوز بيعه وهو لا يراه ولا تجوز قسمته ولا هبته إلا في القليل.
وإن أعطى الأعمى فقيراً شيئاً من زكاته وأمره بأخذه فأخذه فإن كان شيئاً معروفاً لم يحرم وجاز له قبض الزكاة والكفارات وقبض ديته.