منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٥

فصل

وقيل: لا يمين على الأعمى لأنه لا يبصر ما يدعي ولا ما يدعي عليه كما لا تجوز شهادته على صفة كان عارفاً بها قبل ذهاب بصره وله أن يحلف خصمه فيما يدعي عليه ولا يحكم على الأعمى فيما لا يبصره فيما يخاصم فيه ويوكل في خصوماته

وأما الأعور بالعين الواحدة فعليه الأيمان في الدعاوي والخصومات وله الأيمان في ذلك.

وقيل لا تجوز أجرة الأعمى فإذا أراد أن يستأجر أو من يستأجره له إذا كان هو يستعمل.

وإذا كان هو الأجير فكذلك يأمر من يقاطع له على ذلك.

ولا تثبت أجرته إذا كان هو المقاطع لنفسه ولا على نفسه

وقيل: إذا علم الأعمى من أحد ما تجب به الولاية والعداوة فعليه من تكليف ذلك ما على غيره وإن لم يعلم فليس عليه

وجائز للأعمى قبض الزكاة والكفارات وقبض دينه والله أعلم.

فصل

وقيل في الأعمى لا يجوز لم يضيفه أن يأكل من عنده ويأكل من دعاه للأكل ويجوز منه العطاء على وجه الهدية ويجوز حله إلى قيمة ما يعرف والدراهم معروفة فإذا أبرأ إلى قيمة كذا وكذا درهما جاز ذلك.