منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

حجة في فتياه وبراءته إذا كان برئ يحدث قد علمه الضعيف من وليه فعليه قبول الفتيا من العالم في الحكم على وليه ، وأقل ما يكون ، لا يتولى وليه بدين ولا يقف عن العالم برأي ولا بدين ، ولا بدين ، ولا يبرأ منه برأي ولا بدين ، وهذا موضع ضيق في النظر ولا يكاد يبصره إلا أهل البصر لموضع اجتماعهم أنه يسع الناس جهل مادانوا بتحريمه ما لم يركبه أو يتولوا راكبه أو يبرأوا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنه.

وإن كان المبطل منهما هو المتبرئ فأعظم جرماً وأشد إثما، والبراءة منه بالرأي والدين واسعة مطلقة جميعاً ولا يجوزالوقوف عن المحق من العالمين على حال، وإن لم يتول المبطجل منهما بدين وتولاه برأي ولم يقف عن المحق منهما بدين ولا برأي ولم يبرأ منه بدين ولا برأي فيسعه ذلك.

وأما الضعيفان إذا برئ بعضهما من بعض على ما قد سمع من اختلفاهما ولم يعلم المبتدئ منهما بالبراءة منهما بدين ولا ولايتهما بدين إذا كان قد علم المبطل منهما إلا أنه قد جهل الحكم فيهما ، ويحسن أن تكون ولايتهما بالرأي ولا تحسن البراءة منهما بالرأي لأن أحدهما محق في علمه ، والحجة عليه ، أن لا يبرأ من المحق بدين ، ولا يقف عنه بدين ، وإنما تخرج براءة الراي على معنى صحة القذف من أحدهما للآخر ، فيكون قد بان خلعه، وإذا أشكل أمرهما لم تصح براءة الرأي في هذا الموضع ولا براءة الدين.

٧٦٤ / ٩٬٢٥١