الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨وكذلك العالمان إذا قد برئ بعضهما من بعض وقد علما أصل ما اختلفا فيه، إلا أنه جهل المحق منهما فالقول في ذلك كما تقدم.
وأما من كان له وليان فسمع كل واحد منهما يبرأ من الآخر فهذا موضع خصومة سواء أكان عالمين، أو ضعيفينت أو ضعيف وعالم، فأيهما برئ من صاحبه قبل الآخر فهو قاذف ويبرأ منه بدين بمعنى القذف، ويتولى الآخر بدين إذا غاب أمرهما على براءته منه لأنه هو المبتندئ بالبراءة والآخر يبرأ منه في حكم الظاهر لأنه برئ من صاحبه والمحق هو المنتظر كان عالما أو ضعيفاً، وهذا موضع أحكام لا موضع فتيا، وإذا لم يعرف أيهما برئ من صاحبه قبل الآخر فقد قيل بولايتهما جميعاً على الأصل الذي كان عليه حتى يعلم المبطل منهما، وقيل بالوقوف عنهما للإشكال، وقيل بالبراءة منهما لموضع إظهارهما القذف لبعضهما بعض بما ليس لهما فيه حجة في قولهما، والله أعلم، وبه التوفيق.
***
٧٦٥ / ٩٬٢٥١