منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٧

وإن كان لا يسمع ألبته فلا يجوز أن يكون إماماً ولا حاكماً إلا أن يكتب برأيه ويقتدي به ويكون الحاكم غيره.

وإن كان لا يسمع شيئاً فلا يثبت عليه الحكم

وعن أبي الحواري رحمه الله في الإمام إذا صم وقال إني أسمع إذا نوديت فينادى فمرة لا يسمع ومرة يسمع

قال إن الإمام إذا ذهب سمعه فللمسلمين أن يعزلوه ويقدموا إماماً غيره إذا كان لا يسمع شهادة البينة ولا حجة الخصم.

وإن أبى أن يعتزل وامتنع فليس لهم قتله ولا محاربته على ذلك إلا أن يجتمع العلماء جميعاً على عزله وليس معه أحد منهم فلهم أن يحاربوه إذا امتنع عن ذلك حتى يعتزل أمرهم و ليس له أن يحاربهم ولا يجوز له ذلك فإن حاربهم كان مبطلاً.

وإن أبطل في محاربته لهم حل له دمه ودم من حاربهم معه فإن ودعوه في إمامته فواسع لهم ذلك.

وقد بلغنا عن عبداللملك بن حميد رحمه الله أنه قد كان ذهب سمعه و لم يزل من إمامته و موسى بن على قاض له إلى أن مات عبدالملك فإذا أراد المسلمون أن يتركوه في إمامته ويقدموا معه رجلاً من المسلمين يكون معه في موضع الأحكام ويحضره وينقذ الناس أحكامهم والإمام في إمامته وهذا أمين بذلك لهم

وكذلك القول في الإمام إذا ذهب بصره