منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨١

القول السابع والثلاثون

في الغائب وماله

وأحكام ذلك

قال أبو الحسن رحمه الله والغائب من غاب ولم يدر أين توجه ولا ما كان من سببه فإنه غائب حتى يصح موته.

وإن غاب ولم يدر حي هو أم ميت وقد خلا له مائة سنة أو مائة وعشرون سنة وماله في يد أولاده وزوجته يمتانون منه حتى يصح موته

وفي بعض القول مائة وثلاثون سنة

وفي قول سعيد بن أحمد بن محمد بن صالح ثمانون سنة

وأصح القول حكمه حي حتى يصح موته والله أعلم لأن الآجال تختلف وربما رأينا من يعيش أكثر من هذه المدة.

وقيل من غاب ولم يدر أين توجه وله مال في يد أحد فماله في يد من هو فيديه حتى يصح موته

وإن كان في بنيه وزوجته فكذلك هو في أيديهم والمؤونة تجرى من ماله على من تجب له عليه ا لمؤونة حتى يصح موته ثم تنفذ وصيته ويقسم ماله.

وإن لم يكن ماله في يد أحد أو ينازع فيه وارثه ولا زوجة له ولا مؤونة فيه ولا وصية لأحد ولا حقوق لازمة فيجوز أن يضمن ذلك المال ورثته ويكون في أيديهم ضماناً له حتى يصح موته وهم ضمناء فيه.