الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٢وإن أقام الإمام للمال وكيلاً قبضه الوكيل وكان في يده أمانة حتى يقدم الغائب أو يصح موته
وإن لم يعرض له الحاكم وأخذه الورثة فهو عليهم ضمان له وهم ضمناء فيه له ليسوا بأمنا إلا أن يشهدوا على أنفسهم أن هذا مال فلان الغائب تحتسب له فيه وتقبضه حفظاً له وهو أمانة عندنا ولا نأكل منه شيئاً حتى يقدم أو يصح موته
فإذا قبضوه على حد الأمانة فهم أمناء فيه ومن أخذ منه شيئاً شمنه وإن كان ما خلف دراهم ودنانير كان ذلك أمانة له
فإن كان حاكم أو قوام بالحق ألقى ذلك في بيت المال.
وإن كان في يد أحد من الناس كان في يه أمانة حشرية إلى أن يصح موته وعلى الذي في يده أن يوصي به ويجعله مع وصي أمين.
ولا يجب على وكيل الغائب إخراج زكاة ماله إذا لم يأمره بإخراجها وفي هذا اختلاف.
ويعجبني جواز إخراج زكاة مال الغائب واليتيم من المثار والمواشي
وأما الورق فلا يجوز إخراج الزكاة منها إلا بأمر ربها وإن أمره أن يحملها إليه فذلك.
وصاحب المال أولى بإنفاذ زكاته لأنه بالغ مكلف
وليس للوكيل تصرف في مال الغائب إلا بما أمر به فيه فإن تعدي ذلك لم يجز له ولم يسعه.