منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٣

ومن كان في يده لغائب ويدعي أنه وكيله فيه فلا يجوز الأكل من عنده منه إلا بثمن حتى يعلم إباحته له.

وأما الشراء من الثمرة من عنده فجائز إذا كان المال في يده بتصرف فيه وصاحب المال تبلغه الحجة ولا ينكر ذلك ولا يغير على وجه سكون النفس والتعارف أو تكون الوكالة شاهرة فإن كان الغائب لا يرجى له أوبة ولا تدري أين موضعه ولا تبلغه الحجة فلا يشتري من عند المدعي للوكالة بدعواه حتى يصح ذلك

ومن غاب ولم يعرف موضع ولا وارث لم يجزأ كل شيء من ماله

ومن أكل شيئاً ضمنه فإن حضره الموت أوصى به لربه

وقال أبو الحواري إن الحاكم مخير في مال الغائب إن شاء دخل فيه و إن شاء تركه فعلى هذا لا نقول إن للحاكم أن يجبر أحداً على الوكالة للغائب في ماله ولا في مقاسمه شركائه في ماله

وفي التعارف في مال الغائب اختلاف

قول: يجوز

وقول: لا يجوز

وقيل إن الغائب من المصر تسمع عليه البينة ويقضي عليه وتستثنى له حجته ولا يحكم على الغائب بالحدود باتفاق الأمة.

ووكيل الغائب إذا أراد أن يخرج لحج أو غزو ليس له أن يوكل في مال الغائب وكيلاً وله أن يوكل لنفسه وكيلاً في ماله ويجعل ما في يده للغائب أمانة مع وكيله ويشهد عليه بذلك.