الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٤وإن كانت للغائب شجرة مشرفة على ارض رجل ولم يجد حاكماً يحكم له بقطعها فقطع ما كان مشرفاً على أرضه فلا شيء عليه.
وكذلك إن كان ربها حاضراً ولم يكن حاكم ينصفه فله أن يقطعها وللحاكم أن يوكل وكيلاً للغائب يقبض له ماله ويقاسم له بأمر الحاكم ويجوز القسم له وعليه.
وليس لمن أقامه الحاكم وكيلاً للغائب أو اليتيم أو المعتوه أو يوكل فيهم غيره ولا يوصي إلى غيره ولا للحاكم أني يجعل ذلك لمن وكله.
وإن أراد وكيل الغائب أن يبرأ من الوكالة ويسلم المال إلى ورثة الغائب فإنه لا يبرأ فيما بينه وبين الله تعالى ولا مع العباد لأن ورثته لا حق لهم في ماله في حياته وقد لزمه هذا لمال فهو له ضامن وليس له أن يسلمه إلا إلى صاحبه ويلزمه الضمان بالتضييع له
وأما إن ضاع أو أتلف بغير تضييع منه فلا ضمان عليه في ذلك
والغائب إذا قدم لم يأخذ بالمال إلا الوكيل وعلى الوكيل أن يتبع من سلم إليه ذلك كان الورثة ثقاة أو غير ثقاة فالوكيل هو المتبوع في المال لأنه هو اؤتمن عليه
وإن سلم الوكيل المال إلى من أقامه من المسلمين وبرأوه من الوكالة فإنه يبرأ من الوكالة والمال إذا كان الذين أقاموه عدولاً عند المسلمين أمناء وليس هذا بأعظم من الإمامة.
وقد برئ الجلندا الإمام رحمه الله من الإمامة إلى من أقامه إماماً وكان من إمامه غير عدل مثل سلطان جائر أو غيره من الناس، فلا يبرأ،