الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٥إذا برئ إليهم من مال الغائب ولا تجوز له براءة من الوكالة ولا يحوز لأحد أن يبرئه ويترك من الوكالة التي أقامه فيها غيره.
فإن برئ من الوكالة إلى إمام عدل أو إلى جماعة من المسلمين فأبرأوه وأقاموا للغائب وكيلاً ثقة غيره فإنه يبرأ ولا يجوز لهؤلاء أن يبرثوه من هذه الوكالة حتى يقيموا للغائب وكيلاً مثله أو أفضل منه إذا كان هو أهلا لذلك في الأمانة والعدالة.
وإن كان غير أمين فليس لهم أن يقموا مثله ويقميون أفضل منه ولا يجوز لهم قبول هذه البراءة من هذا الوكيل إلا بإقامة وكيل غيره إلا أن يكون إمام عدل برئ غليه من ذلك فقبل براءته.
وقول: إن هو برئ من هذه الوكالة إلى رجلين من المسلمين وقبلاها منه وحفظا مال الغائب وقاما بذلك جاز له ولا ضمان عليه فيما تلف من المال مع هذين الرجلين الأمينين اللذين قبلا هذا المال منه إذا كانا أهلاً لذلك وليس يجوز لهذين الرجلين في هذا المال ما يجوز للوكيل من البيع والمنازعة وإنما هذان بمنزلة المحتسب.
وقيل: لا يقسم المال الغائب بين ورثته لغلبة الظن بموته حتى يصح موته بالبينة العادلة أو شهرة قاضية
وإن كان الغائب وكيل ثم ورث الغائب مالا وهو بعد في غيبته فإن وكيله في ماله الأول يكون وكيله في المال الذي ورثه بعد غيبته وكذلك اليتيم
وقال أبو الحسن وأبو محمد رحمهما الله: ومن غاب حيث يعلم كونه.