منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٦

وله شريك في مال فإنه يقام له وكيل يقاسم له شركاءه ويقبض له حصته إلى أن يقدم أو يصح موته فيدفعه إلى ورثته.

ومن كان عليه حق لرجل غائب لا يعرف أين هو وللرجل زوجة أو عيال تلزمه مؤونتهم فجائز لمن عليه الحق أن يدفع ما عليه إلى من يلزم الغائب عوله إذا لم يكونوا محكوماً لهم بفريضة في مال الغائب.

ووجه دفع ذلك أن ينظر إلى كل من كان يلزم الغائب عوله ولم يكن له وصي ولا وكيل فيفرض الذي عليه الحق من يوقم به الحجة لهم فريضة ثم يدفع ذلك إليهم فإذا فعل ذلك فقد برئ.

وكذلك حكم الميت إذا هلك وخلف أيتاماً.

وإن شهد شاهدان عدلان على الميت أو الغائب بحق عليه لرجل فجائز له أن يدفع ما عليه من الدين على ذلك الذي له الحق إذا كان عنده أن ذلك الرجل لا يصل إلى حقه إلا بذلك وإن كان ليس بوصي ولا وكيل للغائب والميت لأنه ليس للورثة من المال إلا ما فضل من الدين وقد علم هذا بالدين على الهالك ولا يحل له أن يدفع إلى الورثة ما ليس لهم ولا يملكونه.

وإن كان الذي عليه الحق عالماً بحقوق الناس على الغائب أو الميت فإن كانت حقوقهم متساوية وكان الذي عليه من لاحق يوفيهم جميعاً كان عليه أن يدفع إليهم.

وإن كان لبعضهم من الحق أكثر مما لبعض والذي عليه من الدين لا يقوم بوفاء حقوقهم فيدفعه إليهم بالحصص على قدر حقوقهم.

وإن كان الذي عليه الحق لا يعلم بما على الهالك أو الغائب من الحق.