منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٠

فصل.

وإن ادعى ورثة الغائب موته وهم لا يعلمون ذلك أو هم يعلمون ذلك دون غيرهم فهذا لا يجوز في الحكم لأنه دعوى.

وإن كان المدعي ممن لا يشك في قوله لم يضق على من صدقه من طريق الاطمئنانة لا من طريق الحكم إذا أمكن ما يقول ولا يشك في ت صديقه بوجه من الوجوه.

وعن أبي الحسن رحمه الله في رجل ادعى إلى رجل مالاً في يده من الأصول أو من الحيوان والأمتعة فلما طلبه إليه أقر به الذي في يده لرجل غائب أنه ليس بين المدعي وبين الذي في يده المال خصومة إلا أن يطلب يمينه أنه ما أقر بهذا المال لفلان هذا ولا يعلم له فيه حقاً فإن عليه اليمين.

وإن أحضر هذا المدعي لهذا المال بينة أنه له وكان الغائب في عمان حيث تناله الحجة احتج عليه وأنفذ عليه الحكم بعد الحجة.

وإن كانت لا تناله الحجة وقد قطع البحر أو لا تعلم غيبته حكم بالمال للمدعي واستثنى للغائب حجته وليس عليه أن يقيم وكيلاُ يسمع عليه البينة ويحتج عنه.

ولو صح على هذا الغائب حق لأحد بالبينة وله مال لكان الحاكم ينفذ الحكم عليه ولا يقيم له وكلاً يحتج له أو يسمع البينة عنه ويستثنى للغائب حجته.