الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩١وقالوا: إن الحاكم مخير في أمر الغائب إن شاء دخل فيه في الحكم عليه وإن شاء لم يدخل
وقول: إنه ليس بمخير في الحكم على الغائب وله ا لتخيير في أمر القيام بماله وإصلاحه ما لم يكن عليه لأحد حق أو مشاركة في مال يجب له القيام عليه بذلك لشريكه الحاضر.
فصل
وقيل عن أبي عبدالله محمد بن روح بن عربي رحمه الله في رجل له ورثة واتفقوا وتقارروا على موته بلا بينة ولا صحة وقسموا ماله هل يجوز لأحد أن يشتري من أحدهم شيئاً من مال الغائب؟
قال: إن كان من دخل في شيء قامت فيه عليه الحجة فليس له أن يدخل فيه إلا بحجة واضحة غير أ، الرخصة أنه إذا لم يسلم أن الورثة كذبوا فيما قالوا جاز له أن يشتري منهم على الدينونة منه أنه إن صح خلاف ما قولا دان فيه بما يلزمه من الحق إذا اطمأنت نفسه إلى قولهم ذلك ولم يكذبهم قلبه ولولا هذا ما جاز للوليد بن عقبة أن يعطي عمران بن حطان مال نافع بن الأزرق بادعاء ع مران أن له على نافع دينناً وهذا موجود في حديث محمد بن محبوب رحمه الله ولا جاز لأحد أن يشتري شيئاً من الأسواق من أيدي الباعة كالعبيد وغيرهم ولكن يؤخذ بالرخصة فيما تطمئن فيه القلوب من تصديق المدعي على ما قد ع رف بين الناس من المعاملة على سبيل ذلك.
عن أبي الحسن السيابي رحمه الله في مال منسوب إلى غائب.