منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٧

البلد، أن ذلك الرجل خرج من ذلك البلد في ذلك الجيش إلى أن وقع على ذلك الجيش جيش آخر فتواقعوا وقتل من قتل منهم وانهزم من انهزم منهم وافتقد ذلك الرجل ولم يرجع وترك مالا وزوجة وقد شهد الشاهدان: أن هذا الرجل خرج في هذا الجيش ولا يعلمون أنه خرج منه حتى وقعت الوقعة مثل وقعة مناقي وواشح.

فاعلم رحمك الله أنه إذا صح خبر الرجل أنه كان في الجيش حتى لقوا عدوهم ثم انجلت الحرب ولم يعلم حي هو أم ميت فحكمه حم الفقد كذلك ما جرى به الحكم مما وصفنا من وقعة مناقي وواشح وغيرهما.

فمن صح أنه كان في الجيش الذي كان بمناقي وواشح حتى لقوا عدوهم ثم انجلت الحرب بينهم ولا يعلم له حياة ولا موت وصار أمره إلى الحاكم وماله إلى الإقسام وزوجته إلى حكم إنفاذ اللازم ولا يسعها مما يحكم به الحاكم.

ولا يتسم ماله حتى تمضي أربع سنين من حين صح مقده على ما و صفنا.

ولا تكون الصحة إلا ببينة عادلة تقطع الحجة أو شهرة لا ترد ولا تدفع ولا يحتاج القلب فيها بشك.

والشهرة في غير الحكم تقوم وتشهد على القتل الشاهر والغرق الشاهر والموت الشاهر ويرفع ذلك الشهود إلى من يلي الحكم من حاكم أو جماعة.

فإذا صح حكم الفقد فبعد أربع سنين تمتد زوجته ثم يطلقها وليه

فإن امتنع وليه الأدنى أمر من سواه من الأولياء