منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٧

وتعتد بقية عدتها من المفقود عدة المميتة ثم تزوج زوجها الآخر إن بنكاح جديد و لا عدة عليها منه بعد انقضاء عدتها من الأول.

وإن أردت أن تزوج زوجاً غير الآخر وقد كان دخل بها فال تزوج حتى تعمد منه أيضاً بعد عدتها من الأول ثلاثة قروء.

وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر

وإن كانت حاملاً فحتى تضع حملها.

فصل

وسئل عن امرأة المفقود إذا تزوجت قبل انقضاء أربع سنين عدة الفقد هل لها على زوجها صداق؟

قال: قد عرفنا في ذلك أنه لا يسع جهل ذلك لأن حكمه حكم الحي وقد جاء الأثر أن المرأة إذا تزوجت على زوجها فلا صداق لها عليه لأنها قد خانت وهي معنا بمنزلة من تزوج على زوجة من النساء.

وأما الذي يتزوجها فإن كان يعلم أن لها زوجاً وتزوجها ومعها أن ذلك جائز من أجل الفقد ولم تعلم هي أن ذلك لا يجوز لها ولم تكذبه ولم تخدعه إلا بعلمها و علمه فلها صداقها عليه.

وإن لم يعلم أن لها زوجاً وإنما تزوجها على أنه ليس لها زوج وهي تعلم أ، ذلك لا يجوز لها فليس لها في ذلك حجة إلا أنها إن قصدت إلى خيانته فلا عذر لها ولا صداق لها عليه.

وإن لم يعلم أن لها زوجاً وإنما تزوجها على أنه ليس لها زوج وهي تعلم أن ذلك لا يجوز لها فليس لها في ذلك حجة إلا أنها إن قصدت إلى خيانته فلا عذر لها ولا صداق لها عليه.