الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٨وإن كانت إنما تزوجته، على أنه يجوز لها لما جاء من نعيه أو لما قبل: إنه قتل أو لما ظهر من العذر لها في ذلك ولم يتعمد على نعيه فلا أقوى على أبطل صداقها في ذلك لأنه قد عرفنا من قول الشيخ أبي الحسن رحمه الله في امرأة سمعت من زوجها لفظاً ظنت أن ذلك اللفظ طلاق مع المسلمين وغاب زوجها على ذلك وذلك اللفظ ليس بطلاق مع المسلمين فتزوجت على ذلك فجاء الزوج فغير ذلك وقال إنه لم يرد بذلك طلاقًا فحكم عليه بالفراق ورجعت على زوجها إنها إذا قالت إنها إنما تزوجت من أجل ما قال لها من ذلك وذلك أنه قال لها قولا إن أراد به الطلاق كان طلاقاً وإن لم يرد به طلاقاً لم يكن طلاقاً كان لها صداقها على الأول وعلى الثاني ولا تحرم على الأول وتحرم على الآخر إذا كان قد دخل بها وذلك إذا كان لها سبب قد تزوجت عليه.
وفي بعض القول: إن زوجة المفقود إذا تزوجت في أربع السنين فجاءت بولد إن الولد ولد الزوج المفقود لأن الولد للفراش وللعاهرة الحجر فلا يكون الولد للزوج ويكون الزوج زوجاً بحاله الأول وللمرأة في ذلك سبب قد دخلت فيه لا يزيل صداقها عن الآخر.
وعن أبي الحواري رحمه الله في رجل تزوج امرأة بغر بينة ودخل بها على ذلك فقال إن كانت أمكنته من نفسها على ما تظن أن التزويج جائز بغير بينة فلها صداقها.
وكذلك إن كانت جاهلة بالحرمة.