منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السابع عشر - القسم الأول

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٠

-

فصل

وقيل في حرة وأمة، تزوجتا عبداً مملوكا، بلا رأى سيده. وقد جاز بهما العبد، أو لم يجز. فقول: إن أجاز السيد النكاح، فقد جاز النكاح وثبت.

و إن لم يجز سيد العبد النكاح، فالنكاح فاسد. ولا شيء على العبد لهما

وقول: إن النكاح فاسد أتم السيد، أو لم يتم، إذا كان العبد، قد جاز

بهما. والصداق في رقبة العبد.

والذي قال بالفساد، يروى ذلك عن الربيع.

والذي جعل الصداق في رقبة العبد، يروى ذلك عن موسى بن أبى جابر. والذي قال: لا شيء على العبد، يروى ذلك عن واثل ـ رحمهم الله جميعا وإن أتم السيد، من قبل الجواز. فذلك جائز. ولا نعلم فيه اختلافا. ونحن نأخذ بقول من أجاز النكاح، إذا أجاز السيد، قبل الدخول، أو بعد

الدخول.

وإذا أجاز سيد العبد النكاح، ثبت الصداق. وكان الصداق في رقبة العبد ولا فراق للعبد. وإنما الفراق للسيد.

ولا يجوز تزويج العبد إلا برأى سيده. ولا يجوز تزويج الأمة، إلا برأى

سيدها. وأيهما كان التزويج بلا رأيه، فأتم من بعد التزويج. فالتزويج تام، جاز

الزوج، أو لم يجز. والصداق فى رقبة العبد. وعلى سيد العبد مؤونة زوجة العبد

والله أعلم.