الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٢١فصل
وعن أبي سعيد - رحمه الله - في امرأة، أعتقت عبداً لها، لوجه الله،
أو لشيء، لزمها فيه العتق. هل لها أن تزوج به؟
قال معى: أنه إذا كان لوجه الله، فقد قيل: إنها لا تتزوجه. وإن كان لغير ذلك. فمتى أنه قد أجيز لها ذلك.
قيل له: فإن تزوجته، أتكون قد ركبت حراماً في الإجماع، إذا أعتقته
لوجه الله؟
قال: لا يبين لى ذلك؛ لأنه ليس لها عليه سبيل، ولا له عليها سبيل. وليس التزويج منها له، فى الملك، إلا أنه كره لها، أن تنتفع به، إذا جعلته لوجه الله. ولو وقع التزويج، لم أقل: إنه حرام. ولا أبطل ثبوته، وثبوت أحكامه. وكذلك الأمة إذا أعدتها الرجل، نعى بمنزلة العيد.
فصل
وقيل في مملوك لرجل زوجه بأمة غيره. ثم باعه لرجل آخر.
قال: هي امرأة المملوك بعد، وإن صار لرجل غيره، إلا أن يكون سيد
العبد، طلق عنه امرأته، قبل أن يبيعه. فالصداق عليه، إن كان ضمنه، وأذن
للغلام فيه. فرضي به.
وإن أعتقت الجارية، فعلى المولى الأول صداقها، إلا أن يكون أعلم المشترى
وضعفه إياه.
(21 - منهج الطالبين / 17)