الجزء السابع عشر - القسم الأول
الجزء ١٨ · صفحة ٣٣١-
-
وأما قبل أن يقع عليها التحرير، فلا يكون طلاق. ويطؤها زوجها في ذلك. وإن مات أحدهما، لم يتوارثا، لأنها مملوكة.
وقيل: إذا أراد السيد أن يبرى زوجة عبده. فتقول الزوجة للمولى: قد
أبر أنك من كل ما يلزم لى من حق، من قبل عبدك فلان. ويقول السيد:
قد أبرأت لك نفسك بتطليقة، أو بالطلاق.
وإذا كان العبد مملو كا لامرأة. وله زوجة. وأرادت أن تطلق زوجة عبدها، فإنها تأمر من يطلق زوجة عبدها من الرجال. وإن طلقت هي، ثبت الطلاق. ولا يملك العبد الطلاق، باتفاق المسلمين على ذلك، إلا أن يأذن له سيده بالطلاق، أو الظهار، أو الكفارة. أو شيء مما كان ممنوعاً من فعله، إلا بأمر سيده. وإذنه.
واختلف في طلاق العبد، إذا كان بين شركاء.
فمنهم من أجاز الطلاق، إذا طلق أحدهم.
ومنهم من لم يجز ذلك؛ لأن التزويج لا يجوز إلا بإنهم جميعاً. كذلك
الطلاق.
وليس للعبد إيلاء ولاظهار ولاطلاق، إلا بإذن مولاه، إذا أذن له بذلك. وعن أبي سعيد - رحمه الله - أن السيد إذا طلق زوجة عبده، وأذن للعبد
أن يرد زوجته، إن ذلك جائز، كان السيد رجلا أو امرأة.
وقيل: إذا أعتقت الأمة، فخرجت من زوجها باختيارها. ثم أعتق العبد، من بعد ما أعققت هي. فله أن يقيم معها، بالنكاح الأول، والصداق الأول،