منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

فإذا فعل ذلك رجع إلى منزلته، والوالي إذا طلب منه حق كان قد جناه في صباه من قتل نفس أو ركوب فرج أو شيء من أموال الناس فامتنع به أنه لا يتولى والوقوف عنه سلامة إلا المال فإنه أهون من الدماء والفروج.

فصل

قال الشيخ أو إبراهيم رحمه الله: إذا عقد للإمام الإمامة والدار دار إسلام وجبت ولايته، وإن كانت دار فتنة فلا يتولى حتى يشهد شاهدا عدل، أنه ثقة مستحق للإمامة، فإذ شهدا بذلك وجبت ولايته.

وقال أبو الحسن البسيوي رحمه الله: لم نجد لأحد صحة الإجماع على صحة إمام أحد في عمان بعد الصلت بن مالك، ولا على ولايته وقع التنازل بين أهل الدار في إمام عزان بن تميم، ولم نجد أحداً على ولايته وصحة إمامته بإجماع عليه، ولكن وجدناهم مختلفين فيه وفي إمامته، ولم نجد أهل الدار مجتمعين على ولاية العاقدين له ولا صحة صفقته بإعلام المسلمين بالاتفاق عليه، وكانت عقدته مشكلة، والإجماع من أهل الدار، أنه كان رجلا من الرعية قبل تقديمه، ثم دخل في الأمر المشكل فهو معنا بالإجماع على الأ/ر المتقدم، أنه ليس بإمام عدل حتى يقع الإجماع أنه إمام عدل قدمه المسلمون.

وكذلك الفضل بن الحواري، والحواري بن عبدالله هما في الأصل رجلان من سائر الناس بالاتفاق، ولم ينفق أهل الدار على صحة إمامتهما في عقدهما، ولم تتفق على إمامة الحواري بن عبدالله ولا ولايته، ولا ولاية من قدمه لدخوله في ذلك لأن من دخل في إمامة فاسدة لحق بحكم المعقود له، وقد سفكوا جميعاً على ذلك

٧٧٣ / ٩٬٢٥١